ملا محمد مهدي النراقي

489

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

فإن قيل : ليس المراد به معناه الظاهر ، أعنيمجرّد الحدوث ، بل ما يعمّ و « 1 » دوام الوجود وحينئذٍ لا يكون دعوى التخصّص بديهية . قلنا : فتصير « 2 » مع عدم مدخلية ما ذكره لإثباتها باطلة ؛ إذ مع فرض دوام الوجود لا يعقل تخصّصه بأمر جائز لوجوب الأمر حينئذٍ ، فالتقييد بالجائز كالوجود 116 / / بعد العدم ينافي دوام الوجود ، فالحمل على الأعمّ مردود ، وحمل الجواز على مقابل الامتناع ، ليكون المراد أنّ مالم‌يوجد أو لم‌يعدم في حدّ ذاته وإن دام وجوده أو عدمه إذا وجد أو عدم ، فقد تخصّص بأمر جائز لا يمتنع بالنظر إلى ذاته وهو الوجود أو « 3 » العدم وإن دام ولم‌ينفكّ خلاف الظاهر . على أنّ المنع حينئذٍ على قوله : « فإن كان تكفي ماهيّته » إلى آخره وارد ، وإن ورد أيضاً على صورة حمل الوجود بعد العدم على معناه الظاهر . وتقدير الجزاء كما ذكرناه « 4 » أنّ الدّليل لا يجري في ممكن يدوم وجوده أو عدمه بالأولوية الذاتية ؛ إذ لا يصدق عليه انّه لم‌يوجد فوجد أو لم‌يعدم فعدم ؛ فعلى الحملين والتقديرين لابدّ في اتمامه على إبطالها . وبعضهم حمل الوجود بعد العدم على المعنى الأعم ، وجعل جزاء الشرط قوله : « فله علّة » وجعل ما بينهما بطوله اعتراضاً ، ليكون المراد أن الوجود أو العدم للممكن إن حصل من غيره فهو علّة ، وإن لم‌يحصل من غيره ومن البيّن كذا وكذا ، فله علّة ؛ وفسّر قوله : « فقد تخصّص » إلى آخره ،

--> ( 1 ) كذا ( 2 ) كذا ( 3 ) ف : + إلى آخره ( 4 ) د : + ظهر وتقدير الجزاء كما ذكرنا ان